Feeds:
المقالات
تعليقات

Archive for the ‘منبر دعوة’ Category

طاقات رمضان

منذ كنا صغارًا و نحن نتفاءل بحلول رمضان، لنرى بعض الملامح الإنسانية و الأخوية، و مشاركة الكبار في توزيع المياه و بعض التمرات على المارين أمام بيوتنا أو القادمين مبكرًا إلى مسجد الحي. كان هناك شعور غريب و رغبة عارمة بأن نكون كبار لنستطيع المساعدة بشكل أكبر. ما زالت هذه المشاعر تراود البعض كلما حل رمضان، خصوصًا مع فرحتنا بالإفطار البسيط؛ تمر و ماء !

يحرص الناس على الخير في رمضان، بشكل لا يكاد يصدق لدى بعض الأشخاص، فهناك دوافع داخلية تغذينا لعمل الخير و التبسم و ضبط النفس و الابتعاد عن المعاصي.. الخ. و هو شعور نقرنه فقط بالصيام و في رمضان. التعود على هذا الأمر جعلنا لا نعيش روحانية العبادة إلا في صدقات رمضان و صلوات رمضان، و هو أمر طبيعي – إلى حد ما – لكل مسلم، خصوصًا أنه في شهر تزداد فيه الطاعة و العبادة، و في شهر تتنزل فيه الرحمات و تغلق جنهم أبوابها و تصفد و تحبس الشياطين و تقل شهوة الإنسان للمعصية. ثم يأتي العيد و ينسى الناس هذا كله ! لماذا ؟ لا أحد يدري .

كان يقرأ القرآن في رمضان، كان يصلي في الليل التراويح و القيام، و ربما غالب طريق السفر حتى يصليها في أحد الحرمين الشريفين، و ربما كان يداوم في مسجد بعيد عن بيته و يبادر إلى الصلاة من أجل إضفاء خشوع عند إمام حسن الصوت؛ ثم ذهب مشروعه كله مع تكبيرات العيد ! ألهذا الحد لا يمكننا الاستمرار على مشاريعنا بعد رمضان، ألا يمكن مواصلة قراءة القرآن بعد رمضان، القرآن نفسه الذي كنت تلازمه في رمضان .. ألا يمكنك أن تشتري وجبة غداء و تتصدق بها على العامل الذي كنت تتصدق عليه في رمضان ؟

قال النبي صلى الله عليه و سلم لابن عمر : ( يا عبدالله لا تكن مثل فلان؛ كان يقوم الليل فترك قيام الليل )؛ و كان ابن عمر في ذلك الوقت حدثـــًا و لم يبلغ مبلغ الرجال، فما بالك بتمسك كبار الصحابة بالأعمال الصالحة، و ما بالك بعبادة نسائهم في بيوتهن، فلنكن مثلهم حتى لا نكون رمضانيون فقط. و الله تعالى يقول : ( ولكن كونوا ربانيين )، فأنت لربك لا لرمضان و كلنا سنحاسب على حياتنا لا على حياتنا الرمضانية فقط .

ثم إنك ترى بعض الشباب في احتفالات العيد و كأنهم ما عاشوا رمضان – من شدة مواقعتهم في المعاصي و الذنوب – و كأن رب رمضان قد ذهب مع رمضان، و كأن ( إنسان رمضان ) غير هذا الإنسان، و كأن العبادة لا تصح إلا في زمن معين و مكان معين ! لا يا شباب بل استمروا في تلكم الخيرية .. استمروا على العبادة .. حتى لو بالقدر القليل .. ألا يمكن أن تقرأ في اليوم جزءًا واحدًا ؟! إذن اقرأ نصفه .. ثلثه .. ربعه .. لكن لا تتركه . ألا يمكنك أن تتصدق في اليوم كما كنت في رمضان ؟! إذن تصدق بنصفه أو حتى عُشره أو حتى بأقل الخير : بابتسامتك .. لا تترك عمل الصالحات . ألا يمكننا ترك الحرام .. هذا غير معقول .. كنا نثبت لأنفسنا أننا نستطيع الفكاك منها بدعائنا الصادق و إلحاحنا إلى الله و صيامنا و قيامنا .. و الآن لا بد أن نتركها.

انظر إلى إبراهيم عليه السلام خليل الرحمن في قوله : ( قل إن صلاتي و نسكي و محياي و مماتي لله رب العالمين ) ، و يقول الله تعالى : ( رب اجعلني مقيم الصلاة و من ذريتي ) ، فهل رأيت أجمل من هذا المعاني في الثبات و الاستمرار على طاعة الله . و للعلم فإن دنياك لا تستقيم و لا تحصل على التوفيق إلى بهذه الطاعة . و كم هو عظيم ديننا الحنيف ؛ فحتى طاعتنا لا تشغلنا عن الكسب الحلال أو عن الترفيه المباح ، فديننا دين سعة و بحبوحة و الحمد لله . بقي أن نعمل فقط ثم نستمر لقول الرسول صلى الله عليه و سلم : ( خير الأعمال إلى الله أدومها و إن قل ) .

Advertisements

Read Full Post »

الحمد لله على إحسانه و الشكر على توفيقه و امتنانه .. و الصلاة و السلام على قرة العيون رسولنا محمد صلى الله عليه و سلم .. أما بعد :

فما زالت فتنة الدنيا تلح بالمرء أن يستزل معها من أجل مكسب دنيوي أو عاجل مادي. و قد أخبرنا بما تواترت به الصحاح أن أمد الإنسان يقصر عن أمله. لكن – و للأسف – ضعف يقيننا و إيماننا باليوم الأخر جعلنا نتزايد في أمور الدنيا بلا محاسبة. و هذا بلا شك مدعاة لخفض الهمة في الغالب نحو القيام بالفرائض الشرعية و النوافل و ما إلى ذلك.

و ما زلنا في أوساطنا الشبابية نحاول أن نقنع بعضنا في ضرورة زيارة المقابر لترويض النفس الجموح للدنيا، و ما نفتأ نودع أجهزة سياراتنا الأشرطة القرآنية و الوعظية حتى نسترق قلوبنا بالحديث عن الجنة و النار و فضائل الأعمال.

كانت هذه توطئة لا بد منها أثناء حديثي عن رأيي في الابتعاث و الدراسة لدى قوم آخرين لما كثر طلب الإخوان للحديث عن هذا الأمر، إما بشكل فردي أو في مجاميع الطلاب. و الشكر لهم لحسن ظنهم بأخيهم. هذا الأمر كلفني الإطلاع على بعض أحوال الجامعات الداخلية و أمور المبتعثين من خلال المواقع الرسمية و منتديات المغتربين و تلقف الأخبار. فكونت بما مجموعه بعض النقاط التي أرى أنها مهمة أثناء الحكم على هذه القضية. كما أن هذه الكتابة ليست بصدد الحكم على الابتعاث لكنها مجرد أمور يمكن إدراجها أثناء التفكير في مسألة : هل يمكن أن ألتحق ببرنامج الابتعاث أم لا ؟

أول هذه الأمور بالنسبة لنا نحن المسلمين هي قضية الميزان الشرعي. و كلنا نعرف أن إذا كان هناك حاجة ما لسكنى أحد المسلين بين ظهراني الكفار، فيجب أن يكون هذا المسلم على قدر من العلم و الإيمان لمكافحة الشبهات و الشهوات. و قد أفاض العلماء في هذه القضية بما لا يدع مقالاً للشك أحكام الهجرة و الغربة و فيمن يسكن هناك، فكيف بمن هو لمـّا يجاوز العشرين ربيعًا، و هو في ثورة أنشطته الهرمونية و النفسية و العاطفية، و هو أيضًا من مجتمع مستقيم.

و ثاني هذه الأمور، و لربما تمت الإشارة إليه، شدة الحاجة للعلم الذي يحتاجه. و الحمد لله الذي أتم علينا نعمة العلم فقد توفرت أغلب التخصصات الذي تحتاجها سوق العمل في جامعاتنا و ما جاورها من بلاد تشابه حياتهم حياتنا، بل ربما هناك تخصصات لا يقبل فيها إلا المتميزين، و على النقيض هناك تخصصات يطفح فيها عدد المتخرجين عن حاجة البلاد كما نسمع في الأخبار و تقارير البطالة.

و ثالث هذه الأمور، الدراسات العليا و المتقدمة في التخصص. و هو أزمة الشباب الآن. فهو يطمح إلى شهادة مرموقة التي سيعتمد عليها راتبه بعد ذلك. و يفترق من هذا الأمر نقطتان. الأولى: حاجة سوق العمل لتلك الشهادات. فبعض المؤسسات و الشركات تفضل المتخرج الحديث براتب متواضع و على تدريبها الخاص على صاحب الشهادة العليا و التي يطلب فيها صاحبها راتب بقدر معين و مكتب و سيارة و ميزات لا يطلبها المتخرج حديثًا. و الثانية: هي مستقبل هذا المبتعث بعد الشهادة. إذ إن هناك تخصصات دقيقة لا نحتاجها في الوقت الراهن، فهل سيبقى أخونا في مهجره يستمر في طلبه للعلم بعيدًا عن أهله و حتى مماته؟ أم أنه سيتنازل عن الاستمرار في الترقي العلمي و يرجع إلى بلاده في تخصص عام.

و رابعها، الأمراض النفسية التي تنتج من كثرة الاحتكاك بأناس ليسوا على ملتك، فهل يعبدون الدرهم و الدينار، و يقدسون العقل و المنطق، و عقيدتهم تموج موجًا عبابًا بالانحرافات الفكرية. و يقينًا لن تخلو سنين الابتعاث من نقاش هنا أو حديث هناك. كما أن سلوك النساء هناك يختلف كليًا عن طاهراتنا هنا، فسوف يقع المبتعث في موقف محرج كبير عندما لا ينظر على النساء و لا يخلو بهن في المصاعد و الممرات.. و هلم جر. و هل كل مبتعث لديه القدرة العلمية و اللغوية لشرح تفاصيل شريعتنا الزكية أو لديه الوقت لعقد جلسات مناقشة حتى يبين عقيدته و الحكم منها.

و خامسها، أن هذا الكلام لا يعمم على الإناث الذين يخرجن بلا محرم. فهنا كدت أكذب أن هذا حصل لولا تواتر أحاديث الناس. ثم سمعت هذا الكلام لاحقًا من شيخنا محمد المنجد أبقاه الله لنا. فالمحرم يذهب معها ثم يتركها و يعود. فهذه النقطة تخص أولياء الأمور للذكور الصغار المتخرجين من الثانويات و الإناث عمومًا باستحكام الاهتمام بالرعية التي ولاه الله إياها. و ليعلم أن الرزق مكتوب و لو لم يعرف ( أو تعرف ) جمع 2 و 1 ، ثم يغفر الله لنا.

و سادس النقاط، اعتقاد أن المبلغ الشهري المدفوع يكفي للمصاريف التي يحتاجها الطالب هناك. و كما نعلم أن تعاملات القوم بالربا أدت لتضخمات مالية كبيرة. فقد تغطي المكافأة الشهرية أغلب المصروفات لكن ما زال البعض يحتاج لدعم مادي. و حسب ما وجد في بعض المدونات و المنتديات؛ فالطلاب إما يحصلون على هذا الدعم من ولي أمره أو من خلال وظيفية بنظام الساعات.

هذا ما في بالي الآن.

Read Full Post »

الأجيال

” ندى ” فتاة لطيفة للغاية .. و لا غرو .. إذ إنها تتقاضى ثمن لطافتها أمام الشاشة .. فهي تظهر كأنها العروس .. لكن بـ “جينز ” غربي .. و غطاء شعر شرقي .. هكذا توصف .. و أستغفر الله من هذا البيان . كما أن ” الورع ” – بكسر الواو و سكون المهملة – الذي يشاطرها التقديم .. لا يخلو من حركة الديك الغبية التي صفف بها شعره .. و آثار اخضرار ظاهرة على شفته العليا و على أطراف عارضيه .. تنبئك عن موؤدة .. فلتسأل .. كيف قتلت !! .. و لا يخلو هذا ” الورع ” .. أقصد الفتى .. من تقليعة لا تمت بمجتمعه بـ صِلـَة .. و لا بصَلـَة . أعتقد أن ميزانية ” أسرة البرنامج ” لا تكفي لتغطية مصاريف الثياب المزركشة و المزخرفة لمقدم البرنامج – و التي يلبسها الكثير الآن – كأنها حائط مسجد .. أو بعباءة تليق بمقام الفتنة .. لذلك أشتروا بضاعة مقلدة من أقرب سوق شعبي يبيع الجينزات القديمة التي تظهر عليها آثار العصر الجليدي .. و تضاريس المستويات الأحفورية .. إما بذهاب لونها أو بتشققها .. ثم يذبحونا على نطع الموضة . إقصائيين .. رجعيين .. متخلفين .. قروَسطيين .. مظلمين .. متحنجرين .. متقعقرين .. جعظريين .. جواظين .. متفيهقين .. رستميين .. عاجيين .. و أكثر .

و المتابع لما يقدم .. يجد أن الأمر لا يعدو شراء قرص مضغوط و ثم وضعه في جهاز الإرسال .. يصل إلينا بقدرة قادر .. و نحن نرى في بعض المسلسلات تكشف الصبية لعوراتهم .. فلا يخطئ المتابع رسم السرة و ما أدنى قليلاً .. و ملاحظة الإكثار من تكشف الأفخاذ .. رغم ما يرسم من ملبوسات تصف الأجساد وصفـًا جيدًا .. كأننا في درس علوم .. المهم لا بأس لأنهم صغار .. و إذا كبروا فسيتعلمون التجرد الكامل .. أقصد من الملابس التي لا تليق !!

و ما زلت مشدوهًا لذلك القرش الضخم .. الذي يتجول في البحار مع السلحفاة التي تدعي معرفة كل شيء – حتى ما غاب و ما لم يكن – صار لطيفـًا للغاية عندما قابل الجارية الحسناء .. التي بدا أكثر ظهرها و بطنها و فخذها سوى من خرق الأعراب التي تُلف على الأشياء المهمة .. كان هذا القرش – غفر الله له – يفترس الآدميين دون نقاش .. و يكرههم لأنهم قتلوا أمه ” القرشة الكبيرة ” قبل ثلاثة عقود .. و ما زال يتذكر أصحاب اللحى الشريرين الذين اصطادوا أمه ليأكلوها .. و لا أدري ما شأن اللحى بالبحارة الأشرار .. و ما شأن القرش بالجارية .. و الجارية ليست من فتيات جنسه .. كان لا بد من القرش أن يعلم أن الجارية من فصيلة الفقاريات العظمية .. و هو من الغضروفيات .. لكن الجمال آسر .. و عليه المفاضلة .. و الجمال يقف له كل شيء .. حتى جوع القرش لنهم بني آدم أصحاب اللحى الأشرار . و الحمد لله أن الطفلة – آنفة الذكر – صاحبت قلادة التميمة ما خرجت بمحرم .. و إلا .. فكيف سيكون مصير محرمها بين أسنان القرش .. لذلك قرر صانع المسلسل أن يستبدل محرمها بتولة أو تميمة تعلقها فتكفي عنها الشرور !!

نقلة أخرة إلى ” المعركة ” حيث أن ” واو الجماعة ” يساعد ” نون النسوة ” .. فيتغير الإعراب إلى التماس و الاحتكاك المفضي إلى تهييج كوامن رفع المبتدأ و الخبر .. و كل هذا النصب و الجرجرة تحت وقع الموسيقى الصاخبة التي ترج قلبك و تزيله من محله عندما تبدأ هذه الرجّة .. و لو كنت عنترة في الثبات !! و تجتمع الفتاة الآنفة الذكر و أبطال المعركة و القرش و السلحفاة في جهة و الإيمان بخوارق الأمور في جهة .. و لا بأس بسلطة الخرافات و الغيبيات الصحيحة .. إذ كلاهما مصيرهما للتكذيب .. لأنهما عرضا في وقت واحد .. بالإضافة لأعمال السحر و التمتمة .. للنجوم و لأمواج البحر و للحواسيب .. حتى تظهر الدروع الضخمة و القوات الهائلة .. التي تثير المشاهد .. و تجعله يسلم بقوة البطل .

رحم الله جدتي .. كانت مؤمنة و تعتقد أن كل شيء من مخلوقات الله .. لكني تعلمت من خلال متابعتي لهذه القناة أن الطبيعة تستطيع القيام بذلك .. ليتها علمت ما تعلمت .. أقصد جدتي العزيزة !! .. حتى تضربني بعصاها السحرية فتحولني إلى مسخ ما .. أقصد فأتوجع و أتوعك !! و ليتني أستطيع أن أشرح لها ما أشاهده .. و أحكي لها ما أتعلمه .. من شخصيات و مغامرات .. غير أني لم أتعلم لغة أخرى .. إلا في أواخر مراحل تعليمي .. و إلا .. لحفظت أسماء الشخصيات الكرتونية التي أسمعها .. من أول مرة .. و التي لم أعرفها في منطق بني قومي من قبل . إذن .. لا بأس عندما يعرف الأطفال أن اللغة العربية قاصرة عن إستيفاء الأسماء .. فضلاً أن تكون لغة العلم !!

Read Full Post »

كفوا عنا

أجمل ما في الحياة .. أمان و استقرار .. يبعث على الطمأنينة و السكون .. و يفرغ الإنسان لكسب العيش و التكاثر و عمارة الأرض و خلافتها .. و يستمد هذا كله تحت مظلة الربوبية .. التي تظلنا و تمطر علينا رحمة السماء و بركتها . حدث انحراف ما .. سيطر على هذا الطهر و النقاء – قتل قابيل لهابيل – فبدأ الشذوذ و العصيان عن الأوامر السماوية .. و تبدلت حال البعض من الإسلاموية إلى الإنحرافوية .. !!

تشبعت بعض القلوب بأوهام المعاصي و بأخيلة الآثام .. حتى استغرقت أحلامهم و طموحاتهم على إنعاش لذة عاجلة و سقيا متعة فانية .. فعاشوا اللذة حتى الثمالة .. و قضوا على قلة عقولهم .. ففهموا المغلوط حقيقة .. و أرادوا الحق سرابًا بقيعة .. ثم استهووا المعاصي لنشرها .. لما وافقت من خسة طباعهم و سوء طويتهم .. فعاثوا ينقّبوا في البلاد .. و جاسوا خلال الديار .. من أجل تحصيلها بلا عناء و كسبها بلا نصب .. فأغروا السفهاء و الدهماء و الرعاء .. نساءً و رجالاً .. فأتبعوهم مستشرقين و رجعوا مستغربين .

فلما رأوا – في نظرهم – أنهم قد حووا زمام الأمور .. و بدأ فتيلهم بالاشتعال .. قيل للمرأة : اخرجي .. فلما رأته حسبته صرح ممرد و ما ظنت أنه لجة عميقة .. و قيل لها : اكشفي عن ساقيك و ساعديك و صدرك و فخذيك .. و قيل لها : اخرجي من طاعة ولي أمرك و من طاعة الله رب العالمين . و عندها وصل الفتيل إلى رحم المشكلة .. فاستشكل الجنين على الخروج .. و تمسك بذاته و بقيمه .. لكن الإنحرافوية أبوا إلا إخراجه أو الهلاك .. فولد خديجًا و جعلوه فطيمًا .. فما أمسى إلا مبطونًا . حرروها من حريتها و سبوها من طهرها .. و الآن سيقبلون عليها و لا تتمنّع .. رغم ما كان من تمنعها .. صارت واديًا و سهلاً .. بعد أن كانت جبلاً شامخًا يفضي على تهلكة .. ضاع العفاف .. أو دعني أقول .. يريدون أن يضيعوه .

ها هم الآن في كل واد يكررون صوتها .. و يشهون صورتها .. و يريدون ذلها بحقوقها .. يرسلون ضباعهم لتصويرهن في الأسواق و التجمعات و مراكز الأحياء و أمام المدارس .. ثم ينشرون تلك الصور في الأوراق العامة .. و هن لم يشعرن بتصويرهن . بل و يزوّرون شخصياتهن و يكتبون عنهن ما لا يقلنه ألبتة .. استظرفت الحال و بكيت على المآل .. ماذا يريدون .. حقوق المرأة .. صور المرأة .. شؤون المرأة .. أمومة المرأة .. حرية المرأة .. كبت المرأة .. أحقية المرأة .. عمل المرأة .. انتهاك المرأة .. طاقات المرأة .. فكر المرأة .. المرأة .. المرأة .

يقولون : ” فتاة ” .. و هي أم لولدين .. و فتاة .. و قد جاوزت العشرين .. و يقولون : ” طفلة ” و ” صغيرة ” و قد ناهزت و ناهضت .. يريدون أن يبدلوا كلام الله تعالى و رسوله صلى الله عليه و سلم .. و يقولون لغطاء الشعر خمارًا و حجابًا .. و لمّا غطى الناصية .. و يقولون : ” تواصل اجتماعي ” و ” علاقة عاطفية ” .. للخنا و الفجور و غضب السماء و طواعين الأرض .. يا هؤلاء .. كفوا عنا جشائكم .. كفوا عنا غثائكم .. كفوا عنا .. كفوا . هل تجبروننا على الرذيلة و تحتّمون علينا جاهليتكم ؟ .. هل نعود للعصور المظلمة و ” القروسطية ” و السنين الرجعية المتخلفة يوم كان يلبس الناس ما لا يستر إلا القليل ؟ .. أين عقولكم و شهاداتكم ؟ .. هل ضاعت بين أمتعة الرحلات الجوية القادمة من الغرب .. أو سحقتموها عند الإقلاع إلى هناك ؟

نحن الإسلامويون لا نحب الببغائويين .. و لا المتخلفين الرجعيين المستوحلين .. هل ذنبنا أننا نحب الطهر و العفاف و الصيانة و الحشمة ؟ .. هل ذنبنا أننا نرى العزة في أيدينا و ليست في أيد غيرنا ؟ .. هل ذنبنا أننا نريد حفظ أنسابنا و بيوتنا ؟ .. أرجوكم .. يا هؤلاء .. كفوا عنا .

Read Full Post »

نعلم جيدًا التطور و الانتشار الكبير الذي حصل للمعلومات جراء عملية التدوين .. و التي سمحت بامتلاك المواقع الشخصية البسيطة و التي يسهل التعامل معها حتى مع لا يحسن استخدام الحاسوب بشكل جيد . هذه الطفرة أوجدت أصناف المستهلكين لها .. و المطورين .. المقيمين و المقومين .. بل و المتجسسين كالعادة . اتسعت رقعة التدوين لتطال كل شاب لا يفقه إلا مع أدنى تقنية تصفح .. أو باستخدام أسوأ متصفح .. أو بدعم أسوأ اتصالات .. أو في اقل مكان تطورًا في العالم .. تخيل .. كل واحد تقريبًا لديه مدونة .. و بعضهم لديه أكثر من مدونة .. و بعضهم يتابع العشرات من المدونات .. و بعضهم أنشأ رابطة للتدوين .. و هلم جر من الأمور اللازمة و التي يفرضها واقع التدوين .

كنا في السابق نعاتب من يغازل في الأسواق من أجل تبادل أرقام الهواتف أو مقاطع البلوتوث . نعاتب الشباب المتسكعين في ردهات المجمعات التجارية الكبيرة الذين يتتبعون الفتيات .. و الذين يذبون من أجل نظرة حانية من إحداهن لتعطيه رقمها .. يبدأ المشوار عادة بتكاليف باهظة من جراء بطاقات الشحن و الاتصالات الهاتفية و ترتيب المواعيد الخلوية البريئة !! .. و حتى ينال الشاب على وطره من الحرام ، يكون قد استنفذ كل مجهوده و ماله و فكره اللعين . و قد تكون النهاية مأساوية بالنسبة له حتى ( تصفطه المزيونة) !!

الآن .. تغير الزمان .. تبدل الحال .. تدخل إحداهن على المواقع الشخصية و تترك بريدها و موقعها الشخصي .. و تستمر إحداهن في إلقاء المجاملات لصاحب التدوينة دون نظر أو تريث لما تقوله .. ” أنا معجبة ” .. ” مقال رائع يدل على شخصية رائعة ” .. ” مفتونة بهذه المدونة ” .. ” أحب هذا ” .. و هكذا بكل أريحية . فوا حيرتي .. كيف ينكرون هذا في السوق و لا ينكرونه في النت .. و يا دهشتي كيف يعاتب – و أحيانًا يضرب – من يأخذ رقمًا من فتاة طائشة في السوق .. و لا يلق لوم على من يراسل الغافلات ليل نهار .

هنا .. في هذه المدونة .. وقّعت إحداهن .. و ” القلب أبيض ” .. فطلبت منها بحسن أخلاق ( كالعادة !! ) المغادرة .. أخبرتهن أنها لأصحابي .. أغلقت خاصية وصول محركات البحث .. فلا يمكن الوصول إلى هنا إلا من خلال رابط بشري . فيبدو أنها غضبت .. لأنني لا أعترف بحقوقهن في مدونتي .. و بدأتْ في تتبع روابط المدونة و المدون .. و يبدو أنها قرأت جميع المواضيع ( يمكن ملاحظة ذلك من خلال لوحة تحكم المدونة ) .. ثم أرسلت إلى بريدي رسالة تهكمية .. ( في الجملة ) تعاتب فيها على هذا السلوك غير المبرر !! لن أنقل إليكم شيئًا حفاظًا على بطونكم من كثرة الضحك . كررت الرد .. في جملة قصيرة ( لا أحبذ مراسلة النساء ) .. فردت .. ( ماذا سيقول الشيخ المنجد و السبت عندما يقرؤون ” شرّاب السوائل ” في صفحتك ) .. خجلت من نفسي لأنني لا أستطيع التفكير بهذه الطريقة البسيطة .

” شراب السوائل ” عبارة موجودة في صفحة التعريف بالمدون و المدونة . كما هو ملاحظ من قراءتها أنها من ضمن السجع المتكلف جدًا .. جدًا .. لذلك أشرت إلى ذلك هناك . و من شدة تتبعها لشخصي ؛ عرفت أسماء المشايخ .. لكني ما زلت لا أعرف .. ما دخل ” شراب السوائل ” في المشايخ .. الجواب عند الجنس اللطيف .. الذي لا يصلح لقيادة السيارة !! قد لا تفهم ما أقول !!

هذا الاختلاط الالكتروني سمح للعديد من المستقيمين و غيرهم بالتواصل مع الغافلات المؤمنات .. اللاتي لا يرون غضاضة من هذا التواصل سواء في المدونة أو الماسنجر .. مرورًا بتبادل المراسلات .. و لا اعتب على أحد بشخصه .. إلا أن الموضوع شكل كارثة أخلاقية بعد إنشاء موقع المحادثات الفورية توتير ( مغرد ) .. ففرضية هذا الموقع هو كتابة كل ما يتعلق بشخصك (what are you doing now?) .. و يمكنك أن تتوقع أي شيء يحصل في هذا الموقع .

أخيرًا .. هذه صيحة في رحاب هذا العالم .. بالكف .. و تقوى الله .. و الله لست متهمًا أحدًا .. ألبتة .. لكن لا بد من توضيح .. مجرد فكرة .

Read Full Post »

كان هذا الهدهد الوديع جنديًا من جند سليمان – عليه السلام – . و لعله كان في كتيبة المساندة أو النقل ، إذ كان يبحث عن مواطن الماء في بواطن الأرض . قال عنه ابن عباس – رضي الله عنه – : كان مهندسًا . هذا الكائن الصغير و الدابة الضئيلة يستفيد منه كل من كان تحت ملك سليمان عليه السلام ، بل بإشارته يتحرك الجن للحفر و التنقيب عن الماء لحاجة ملك سليمان . سبحان الله .

كان هذا الهدهد ينتقل في أثناء المعمورة . حيث كانت الأرض في أوج تطورها و بهرجها و زينتها ، بله أكثر من وقتنا الحالي . كان ملك الملك النبي سليمان أعجوبة لا يمكن تخيلها إلا بما ورد لدينا من صحيح المنقول . فتخيل معي – على وجه الحقيقة – الجيش الرهيب الخطير العرمرم الكبير كيف ينقل في آن واحد من مكان إلى آخر بالرياح الرخاء العاصف ، و تخيل القدور و الجفان و الأواني التي يطبخ فيها الطعام لهؤلاء كلهم دفعة واحدة ، و تخيل عيون القطر المذاب التي تنبع كالماء لصنع التماثيل و المحاريب و الآلات بالمردة و العفاريت ، و تخيل – على صعيد آخر – غواصي الماء من هؤلاء المسخرين بيد الملك النبي . إنه تطور بشري لم يسبق و لن يسبق إليه أحد .

و في قصة ملك سليمان – عليه السلام – ما يعجزنا عن التخيل . منها إخراج عرش ملكة سبأ من قصرها و إحضاره إلى عاصمة الملك النبي بدون إثارة حفظة قصر الملكة و في غمضة عين ، و منها بناء قصر ممرد من قوارير يمر تحتها الماء . فأي تقنية يمكنها إمرار الجامد بالجامد بدون تأثر أو تأثير و أي تطور يمكنه صنع غرفة – و ليس قصر – بزجاج من ألفه إلى ياءه . يا للعجب .

نعود للهدهد .. الذي رأى عظيم حضارة قوم سبأ و زخرفها .. لم يعتد على هذا النوع من الحضارة المادية ، رغم العجب الذي كان يراه في كل وقت عند سليمان – عليه السلام – . رأى القصر المنيف و الزخرف الشفيف و الظل الكثيف و الجوهر الصفيف و الشجر اللفيف .. رأى قصر الملكة بنوافذه الشرقية التي تشرق الشمس كل يوم عند واحدة منهن ، و نوافذه الغربية التي تغرب الشمس كل ليلة عند واحدة منهن .. و هم عند كل شروق و غروب يسجدون للشمس من دون الله و زين الشيطان له سوء أعمالهم و صدهم عن سبيل الله المبين .

لم يتعجب الهدهد من الحضرة المادية ؛ بل تعجب من صرف العبادة لغير الله و تحول الطاعة لغير الإله . لم يتعود على الشرك و ظلم النفس و التعبيد لغير الله ، لم يوافق أهل الأهواء في غيهم . لقد اعتز بدينه و ارتقائه الروحي ؛ إنه يعبد ” الله ” .. و هم يعبدون الشمس نهارًا ، و يعربدون ليلاً إذ لا إله ليلاً . كان الهدهد يرى مسخًا لا بشرًا . لم يجاريهم أو حتى سكت عنهم . بل انطلق للفور نحو سليمان – عليه السلام – بكامل عجبه و دهشته في رحلته الطويلة من اليمن إلى بيت المقدس ، ليقول أن هناك مشركون يصرفون العبادة لغير مستحقها . لقد كان نعم المبلغ بلا زيف و لا غش .

لقد حافظ على عقيدته ناصعة بيضاء نقية ، لم يشوب معتقده بإعجاب أو إكبار زائل . كان الهدهد مستقيمًا على الفطرة السمحاء و الطريقة النجلاء . خرج الهدهد من بلاد الإسلام – في ذلك العصر – إلى بلاد لا يعبد فيها الله .. و رجع و لم يتغير فكره . كان الهدهد ذو عزة و أنفة و رائد القوم بعقيدته . باختصار ، الهدهد درس للمبتعثين .

Read Full Post »

صفة الرعب

قد لا تصدق أن هذا الموضوع يختص بصفة واحدة فقط . لكنها – بحق – ترعب أعدائنا ؛ لذلك فهو يحاولون – ليل نهار – طمس هويتنا ، و تغريب ديننا ، و نحو ذلك من الاستشراق و الاستغراب . هل لاحظت هذه الصفة في أعلام الأمة و رموز الملة ؟ قد يكون بعضهم كفيفـًا أو مقعدًا أو مبتور أحد الأعضاء أو مشلولاً أو أي بلوى في دنياه من فقر أو ديْن .. لكنهم قطعـًا – كلهم – كانوا رجالاً .

قال الله تعالى : « لا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ » .. و قال عز ذكره و جل شأنه : « مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً » .

ما زلت أتفكر و أتذكر .. لأعرف هذا ” الرجل ” ؛ حتى وجدت بغيتي بعد شتات من عدة مصادر .. و هاكم الخلاصة . إن أهم ما يربى عليه هذا الرجل هو الاستقامة و الكفاءة . هل تشاركني – أخي الكريم – من خلال قراءتك لنشأة هؤلاء العظماء أنهم اعتادوا التدين و الإتقان في أداء أعمالهم ؟ إن الاستقامة هي الجزء الإيماني و الروحي من الإنسان و الكفاءة هي الجزء المهاري و التربوي .. بغض النظر عن بعض التفاصيل . و مما يقوله بعض أهل الخبرة و التجربة في الحياة – و التي وافق عليها التربيون – أن أهم صفتين يجب أن يتصف بها الرجل و التي يرجع إليها باقي الصفات: الصدق و الجدية . بالفعل إن الاستقامة تكافئ الصدق إلى بُعد واسع . كما أن الكفاءة أو الاتقان لا تتأتى إلا بالجدية .

كان هناك تساؤل حائر في ذهني .. لماذا الرجولة هي صفة رعب لأعدائنا ؟ نظرت في حال الغابرين و المتأخرين فأيقنت أن ثمة خمسة أمور – لا يمكن تخطيها بحال – انبثقت من بوتقة هذا السؤال .. و أرجو أن أكون مصيبًا فيها . أولاً : أن الرجل لا يمكنه قبول الضيم مهما حصل ، فقد يقتل نفسه غمًا لذل حصل به . كما حصل لأحد سلاطين بني عثمان رحمه الله أثناء حربه من تيمولنك . رحم الله رجالات الأمة ، كان النوم عدوهم إن انتهكت محارم المسلمين أو هُجم على ثغور المؤمنين . ثانيًا : أنه يناضل و يحارب من أجل قيمه و قناعاته .. هذا القناعات لا تكون وليدة ساعة عاطفة ، أو نتيجة نشوة شابة ، أو فكر متعطل . انظروا إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم و إلى خلقه السامي ، إنه لم يغضب لغير الله قط . هذه قيَمه التي يعيش من أجلها : الله تعالى و مرضاته ، و تلاميذه كثير .

ثالثـًـا : و هذه الصفة دائمًا ما تكون مشتركة في عظماء الأمة و مشاهير الملة .. إن الرجل يحرك ساكن الأمة و يثير من حوله نحو قيمه و أفكاره .. إنه – ببساطة – داعية ناجح . أرأيتم أبو حنيفة و الأوزاعي و الزهري و مالك و الشافعي و ابن حنبل . أرأيتم سلطان العلماء و شيخ الإسلام و ابن القيم و الذهبي و ابن كثير و ابن دقيق العيد .. أرأيتم ابن باز و الألباني و ابن عثيمين و بكرًا ، هؤلاء هم رجال الدعوة .. و غيرهم – لا نعرفهم – كثير . رابعًا : الناس – كلهم – تفخر بمجاراته . إنه يشكل ظاهرة القدوة الصالحة في مجتمعه . إن الإنسان – بما لديه من ضعف – يأنس باتباع العظيم . الرجال هم حجة الله على خلقه ؛ لأنهم يقومون بالدين أمام الناس الذين قد يتكأكؤون على الكسل و الدعة و يرون صعوبة تطبيق شرائع الله . رحم الله ابن سيرين و إبراهيم بن أدهم و الحسن البصري و زين العابدين و ابن المبارك .. و غيرهم كثير.

خامسًا : إن أكثر ما ينقم أعداؤنا على رجالنا ؛ تأثيرهم القوي في الناس . لا يمكن بحال ضبط تأثيرهم . اقرأ – إن شئت – قصص الإبراهيمي و من معه ، و عمر المختار و رجاله .. ترى عجبًا . هذا التأثير هو الذي ذكره الله تعالى في سورة مريم : « إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا » . رجال هم عناية الرحمن ، و تربية ابن عدنان ، و منهجهم كتاب الرحمن و غايتهم رضوان المنان . لذلك فتح الله لهم قلوب الناس قبل آذانهم .. و عقولهم قبل أسماعهم .. و تلقتهم أرواحهم قبل أبصارهم فاستدلت بصائرهم .. أنعم و أكرم برجالات الإسلام . ألا يمكنك أن تكون واحدًا منهم ؟

Read Full Post »

Older Posts »